عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
571
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
الإمام فيما بعد الصاد ، ولم يتعرض لما بعد الظاء ، غير أنه قال في آخر هذا الباب : « وكل لام ليس لها في هذا الباب [ أصل ] « 1 » ، ولا مثال فلم يختلف فيها أنها بين اللفظين » ؛ فظهر أنه يرقق اللام في طالَ . وكذلك الشيخ لم يتعرض لهذه اللام المفصولة بالألف بعد الطاء ، ولا التي بعد الصاد ، وقال في آخر الباب : « فكل ما كان بخلاف ما ذكرت لك فهو غير مغلظ لورش » . فظهر أنه يرقق اللام في الكلمات الثلاث . المسألة الخامسة : الوقف على فَصَلَ و وَبَطَلَ و يُوصَلَ ، فقد تقدم أن الحافظ يرجح فيها التغليظ . وقال الإمام : « بين اللفظين » . وأجاز الشيخ الوجهين في كتاب « الكشف » . المسألة السادسة : اللام المضمومة إذا وقع قبلها صاد أو ضاد أو طاء أو ظاء كقوله - تعالى - : لَقَوْلٌ فَصْلٌ [ الطارق : 13 ] و أَصْلُها ثابِتٌ [ إبراهيم : 24 ] و فَضْلُ اللَّهِ [ البقرة : 64 ] و الْفَضْلُ [ النمل : 16 ] و يَطْلُبُهُ حَثِيثاً [ الأعراف : 54 ] و تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ [ الكهف : 90 ] و وَالْمَطْلُوبُ [ الحج : 73 ] و وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً [ الإسراء : 33 ] . وكذلك اللام المفتوحة بعد الضاد الساكنة نحو فَضْلًا مِنَ اللَّهِ و أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ [ الفرقان : 17 ] نقل الإمام التغليظ عن ورش في جميع ذلك ، وقال أيضا : « إنه قرأ بعد الطاء المهملة والضاد المعجمة بين اللفظين » ، وكأن التغليظ عنده أشهر . ومذهب الحافظ والشيخ الترقيق في جميع ذلك . المسألة السابعة : اللام في قوله - تعالى - : وَأَخْلَصُوا [ النساء : 146 ] و الْمُخْلَصِينَ [ يوسف : 24 ] و وَلْيَتَلَطَّفْ [ الكهف : 19 ] و اخْتَلَطَ [ الأنعام : 146 ] و خَلَطُوا [ التوبة : 102 ] و وَاغْلُظْ [ التحريم : 9 ] . ذكر الإمام فيها الوجهين عن ورش ، وأن التفخيم أكثر ، ومذهب الحافظ والشيخ الترقيق .
--> ( 1 ) سقط في أ .